ابن سعد
161
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) من قولهم حتى جلس في البيت . فلما أمسى أتاه جبريل . ع . فعرض عليه السورة . فقال جبريل : جئتك بهاتين الكلمتين . فقال رسول الله . ص : ، قلت 206 / 1 على الله ما لم يقل ، . فأوحى الله إليه : « وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا » الإسراء : 73 . إلى قوله : « ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً » الإسراء : 96 . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن أبي بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال : فشت تلك السجدة في الناس حتى بلغت أرض الحبشة . فبلغ أصحاب رسول الله . ص . أن أهل مكة قد سجدوا وأسلموا حتى إن الوليد بن المغيرة وأبا أحيحة قد سجدا خلف النبي . ص . فقال القوم : فمن بقي بمكة إذا أسلم هؤلاء ؟ وقالوا : عشائرنا أحب إلينا . فخرجوا راجعين حتى إذا كانوا دون مكة بساعة من نهار لقوا ركبا من كنانة فسألوهم عن قريش وعن حالهم . فقال الركب : ذكر محمد آلهتهم بخير فتابعه الملأ . ثم ارتد عنها فعاد لشتم آلهتهم وعادوا له بالشر . فتركناهم على ذلك . فأتمر القوم في الرجوع إلى أرض الحبشة ثم قالوا : قد بلغنا ندخل فنظر ما فيه قريش ويحدث عهدا من أراد بأهله ثم يرجع . أخبرنا محمد بن عمر قال : فحدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن أبي بكر ابن عبد الرحمن قال : دخلوا مكة ولم يدخل أحد منهم إلا بجوار . إلا ابن مسعود فإنه مكث يسيرا ثم رجع إلى أرض الحبشة . قال محمد بن عمر : فكانوا خرجوا في رجب سنة خمس فأقاموا شعبان وشهر رمضان وكانت السجدة في شهر رمضان وقدموا في شوال سنة خمس . 207 / 1 ذكر الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال : حدثني سيف بن سليمان عن ابن أبي نجيح قال : وحدثني عتبة بن جبيرة الأشهلي عن يعقوب بن عمر بن قتادة قال : سمعت شيخا من بني مخزوم يحدث أنه سمع أم سلمة قال : وحدثنا عبد الله بن محمد الجمحي عن أبيه عن عبد الرحمن بن سابط قالوا : لما قدم أصحاب النبي . ص . مكة من الهجرة الأولى اشتد عليهم قومهم وسطت بهم عشائرهم ولقوا منهم أذى